انا ربيت ابن سفلتي من يوم ماتولد
وبعدها قلب الورقة، وقرأ آخر سطر، اللي كان فيه اسم الشخص اللي المفروض يسلم الجواب ليكي من 28 سنة…
ولما شاف الاسم، اتصدم وقال:
ـ مستحيل! ده نفس الشخص اللي كان بيحاول يرجع الفلوس ليا!
يتبع في الجزء الأخير…
يا ترى إيه علاقة الأم الحقيقية بالست اللي ربت ابنها؟ وإيه الطلب الأخير اللي طلبته قبل وفاتها؟ وليه أبو الولد رفض ينفذه رغم إنه وعدها؟
اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، وقولوا لنا: هل الأم اللي ربت ابنها 28 سنة من حقها تزعل لما حد ينكر فضلها؟ ❤️
وما تنسوش الصلاة على النبي، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.
#حكاوي_شيمو
الجزء الأخير من حكاية: ربيت ابن سلفتي 28 سنة، ولما بقى دكتور مرات أبوه قالتلي إنتي لا أمه ولا هتكوني أمه!
“كنت فاكرة إن أكبر وجع ممكن أعيشه هو إن مرات أبوه تنكر إني أمه اللي ربيته 28 سنة، لكن لما ابني فتح جواب أمه الحقيقية اللي ماتت وهي بتولده، اكتشفت إن فيه وعد اتقال قبل وفاتها، ووعد تاني اتكسر بعد موتها… والصدمة إن الشخص اللي كان مخبي الحقيقة طول السنين دي، كان أقرب لينا مما نتخيل!”
ابني كان قاعد قدامي، ماسك الجواب القديم بإيديه، ووشه شاحب من الصدمة.
قلتله وأنا قلبي بيدق بسرعة:
ـ يا ابني، إنت سكت ليه؟ مين الشخص اللي مكتوب اسمه في الجواب؟
بصلي وقال:
ـ ماما، الاسم هو عم جلال… أخو أبويا الكبير!
اتصدمت وقلت:
ـ عم جلال؟! ده الراجل اللي كان بيزورنا كل كام شهر، واللي كان كل ما يشوفك يقولك إنت غالي عندي زي ابني! هو إيه علاقته بالموضوع ده؟
ابني بدأ يقرأ باقي الجواب بصوت متقطع:
“إلى أختي اللي اخترتها بقلبي قبل ما تكوني من عيلتي…
أنا عارفة إن ظروفي الصحية صعبة، وخايفة أسيب ابني وهو لسه ما شافش الدنيا. أنا مش عارفة هعيش ولا لأ، لكن لو ربنا اختارني، عندي طلب واحد.
أنا مش عايزة ابني يكبر في بيت يحس فيه إنه غريب أو إنه عبء على حد. أنا عايزاه يعيش وسط ناس تحبه بجد، وعلشان كده أنا اخترتك إنتي يا شيماء.
أنا عارفة إن ربنا ما رزقكيش بأطفال، وعارفة إن قلبك طيب، وإنك عمرك ما هتعامليه على إنه ابن حد تاني. لو حصل لي حاجة، خدي ابني في حضنك، وربيه على الحب، لكن أوعي تحرميه من أبوه أو من أهله لو في يوم حبوا يقربوا منه بصدق.
وأنا بطلب من جلال إنه يحتفظ بالورق اللي يثبت حقي في مصاريف ابني، ويسلمه له لما يكبر، عشان ما يبقاش فيه حد يقدر يحرمه من حقه.
أما شيماء، فأنا نفسي في يوم ابني يعرف إن أمه اللي ولدته وأمه اللي ربته، الاتنين حبوه، وإنه عمره ما كان سبب في موتي، ولا ذنب له في أي حاجة حصلت.”
أول ما ابني خلص القراءة، غطيت وشي بإيديا وعيطت.
أنا كنت عارفة إن أمه ماتت وهي بتولده، لكن ما كنتش أعرف إنها اختارتني بنفسها، وإنها كانت شايفاني بالشكل ده قبل ما تموت!
ابني قام من مكانه، وحضني بقوة وقال:
ـ إنتي سمعتي يا ماما؟ أمي هي اللي اختارتك! إنتي مش واحدة أخدتني منها، إنتي كنتي أمانتها!
فضلت أعيط وأقول:
ـ الله يرحمها يا ابني، ربنا يعلم إني عمري ما حسيت إنك ابن حد تاني. إنت ابني اللي ربنا رزقني بيه، حتى لو ما جبتكش من بطني.
لكن كان لسه فيه سؤال مهم.
قلتله:
ـ طب وعم جلال؟ ليه ما قالناش الكلام ده من زمان؟ وليه كان فيه إيصالات باسم ناس تانية؟
ابني قال: