انا ولده ابني متوفي من 45يوم
. كان بيستغلني عشان يخلف تاني وينسى الجريمة!أخويا أول ما سمع الكلام ده، عروقه برزت في رقبته، وشكّه اتغير وبقى مرعب. بص لأمي وقال بصوت كله غضب: — أنا رايح للحيوان ده حالا أخلص عليه! ده مش بني آدم، ده قاتل!
أمي مسكت فيه وهي بتعيط بصوت عالي: — استنى يا ابني، بالهداوة.. العنــ,,ـــــف مش هيحل حاجة، والبت مش ناقصة فضايح أكبر.. خلينا نمشي في الطرق القانونية، نجيب حق الولد بالقانون، مش بنــ,,ـــــار ودم!فضلت قاعدة مكانها مش قادرة أنطق، وحاسة إن الدنيا كلها اتكشفت على بعضها.
بعد أقل من ساعتين، والليل لسه ما خلصش، سمعنا صوت خبط هستيري وعالي على باب الشقة. أخويا فتح الباب بغضب، ولقى أحمد واقف بره، شكله مبهدل، وشعره منكوش، وعيونه حمرا من العياط والهلع. دخل أحمد زي المجنون، وماسك في إيده المفاتيح، وبص لي وقال بصوت مرتعش:— مراتي.
. أم أحمد.. أرجعي معايا، والله العظيم أنا متجنن من غيرك! أنا غلطت، وعارف إن ذنبي أكبر من أي اعتذار، بس والله العظيم ما كان قصدي.. ده ابني أنا كمان!أخويا جابه من ياقة هدومه وشدّه لورا ودفعه بقوة لحد ما خبط في الحيطة، وزعّق فيه بصوت جاب آخر الشارع:— إنت ليك عين تيجي هنا كمان يا حقير؟
! يا ابن الـ… إنت .ت ابن اختي وكمان مخبي وسايبها تتذبح كل يوم وهي مش عارفة الحقيقة؟! أنا هوديك في ستين داهية!أحمد نزل على ركبته قدام أخويا وهو بيبكي بانهيار وبيمسك في رجله: — اضــ,,ـــــربني.. ا. ني.. اعمل فيا اللي إنت عايزه، بس والله العظيم ما كنت أقصد أ.
ه. . القضاء والقدر.. الموبايل وقع فجأة.. أنا كنت بمــ,,ـــــوت كل ثانية وأنا شايفها بتعيط، وكنت مخنوق.. سيبوني أشرح لها!قمت من على السر,,ـــــير، ومشيت خطوتين بخطوات ثقيلة لحد ما وقفت قدامه. بصيت له ببرود تام، كأني مش باصة لبني آدم عشته معاه سنين، وبصوت هادئ قطع عياطه:— تشرح لي إيه يا أحمد؟
تشرح لي إزاي استخسرت في ابنك حياته، واستخسرت فيا إني أعرف الحقيقة عشان تخاف على نفسك؟ تشرح لي إزاي قدرت تنام جنبي، وتحــ,,ـــــضني، وتطلب مني الحمل، وإنت إيدك متخضبة بدم ابننا؟بص لي بعيون مكسورة وقال بصوت مخنوق: — عشان بحبك.. وعشان كنت خايف أخسرك إنتي كمان.
. إنتي روحي، ولو كنت اعترفت وقتها، كنتِ هتمــ,,ـــــوتي بسببي..قاطعتُه بضحكة سخرية طلعت من قلب موجوع:— تخسرني؟! إنت خسرتني من اللحظة اللي كذبت فيها، ومن اللحظة اللي بعت فيها ابنك عشان تحمي نفسك! اسمع يا أحمد.. العِشْرة اللي بيننا انتهت، ومفيش رجوع للبيت ده تاني.