انا ولده ابني متوفي من 45يوم

أعملك إيه يعني؟ أرجعلك الواد؟ ده قضاء ربنا!الكلمة نزلت على قلبي زي السكــ,,ـــــينة. قلتله وأنا مش مصدقة اللي سمعته: — إنت بتقول إيه يا أحمد؟ هو أنا طلبت منك ترجعلي ابني؟ أنا بطلب منك ترحمني بكلمة، تحس بيا، تطبطب عليا، بدل ما كل ما أعيط تحسسني إني عاملة مصيبة!

رد بعصبية: — خلاص بقى، أنا تعبان وعايز أنام، مش ناقص نكد. دخل الأوضة ونام، وأنا فضلت في مكاني لحد الفجر، لا أكلت ولا شربت، وكل ما أغمض عيني أشوف ابني قدامي. تاني يوم، صحيت على وجع في قلبي أكبر من وجع جسمي، وقلت لنفسي إني لازم أقف على رجلي، وإن الحياة لازم تكمل، وإن ربنا قادر يعوضني بذرية صالحة تفرح قلبي من جديد.

أنا جالي الحيض بعد الولادة بحوالي ٣٥ يوم، ومن عشر أيام بدأت أتابع مع الدكتورة، وكنت في فترة التبويض، وباخد العلاج اللي وصفتهولي علشان يساعدني في الحمل، وكمان علاج لتجفيف اللبن، وجوزي كمان كان بياخد علاج.

كنت متعلقة بأمل الحمل تعلق الغريق بقشة، مش نسيانًا لابني، ولا عشان أعوضه بطفل تاني، لكن عشان نفسي أحس إن ربنا لسه كاتبلي فرحة، وإن البيت اللي سكت بعد صوت ابني ممكن يسمع صوت طفل من جديد.

الصبح، جوزي صحي علشان يروح الشغل، ولما لقاني صاحية، قرب مني، وحصل بينا جماع، لكن من غير كلمة حلوة، ولا حــ,,ـــــضن، ولا حتى سؤال عن حالي. دقيقتين وانتهى كل شيء. قام دخل الحمام، استحمى، لبس هدومه، وخرج علشان يروح شغله، كأن مفيش حاجة حصلت.

فضلت باصة للسقف، وحاسة إني مش بني آدمة، ولا زوجة ليها مشاعر، ولا ست لسه قلبها مكسور على ابنها. حسيت إني بقيت مجرد وسيلة علشان أحمل، وخلاص!اتصلت بيه وأنا بعيط، وقلتله: — هو إنت إزاي قدرت تسيبني طول الليل بعيط، وتصحى الصبح من غير ما حتى تسألني مالك، وتقرب مني بالطريقة دي؟

هو أنا بقيت مجرد أداة علشان أخلف؟ أنا مش بني آدمة عندي قلب ومشاعر؟رد ببرود: — هو إحنا هنفتح الموضوع ده تاني؟ إنتِ عارفة إن دي فترة التبويض، ومش عايز أضيعها. إحنا الاتنين بناخد علاج علشان ربنا يكرمنا، إيه المشكلة؟ قلتله: — المشكلة إنك نسيت إني مراتك!

أنا مش بقولك متقربش مني، أنا بقولك قرب مني بحب، حسسني إنك عايزني أنا، مش عايز الحمل وبس. أنا فقدت ابني يا أحمد، ومحتاجة أحس إن ليا ضهر وسند، مش إني لوحدي في الدنيا! قال بنفاد صبر: — أنا مش فاضي للعب العيال والمحن ده!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *