مراتي اتصلت بجوز اختي
كملت وهي بتحاول تثبت صوتها:
— أنا لسه بحبك، ومش بقول إني عايزة أطلق، بس مش هقدر أرجع وأعيش وأنا خايفة كل ما نختلف تمد إيدك عليا. لو عايزني أرجع، لازم نتكلم بهدوء ونحل المشكلة، والورقة دي تتراجع، وأفهم إيه الفلوس اللي بتقول إني ماضية عليها.
جوزها اتعصب وقال:
— يعني إنتِ مصدقة أخوكي ومراته أكتر مني؟!
قالت:
— أنا مصدقة اللي شفته بعيني، أنا مش جاية أتهمك، أنا جاية أحافظ على نفسي وعلى بيتي في نفس الوقت.
قام من مكانه، ولم الورق، وقال:
— تمام، خليكي عند أخوكي، بس متجيش بعد كده تقولي عايزة أرجع.
ومشي هو ووالدته.
أول ما الباب اتقفل، أختي انهارت في العياط، وأنا قعدت جنبها وقلت:
— إنتِ عملتي الصح إنك طلبتي تفهمي قبل ما تمضي أو ترجعي، ومحدش هيجبرك على قرار إنتِ مش مستعدة له.
بعدها بساعات، مراتي رجعت البيت بعد ما اتصلت بيا وطلبت نتكلم.
دخلت وهي باصة للأرض، وقالت:
— أنا عارفة إني غلطت في حق أختك، ومش هبرر اللي عملته. أنا اتضايقت من وجودها، وبدل ما أتكلم معاك وأوصل لحل، حاولت أخلص الموضوع بطريقتي، وده كان أنانية مني.
بصيت لها وقلت:
— أنا مش طالب منك تحبي كل حاجة بتحصل في البيت، ولا إنك متطلبيش خصوصيتك. لكن لما أختي تيجي لك مكسورة، مش من حقك تستغلي ضعفها وتدفعيها ترجع لحد لسه مغيرش تصرفاته.
قالت:
— أنا فهمت ده، وعايزة أعتذر لها.
بصيت لأختي، ولقيتها ساكتة.
أختي قالت لها:
— أنا مش زعلانة إنك عايزة تعيشي براحتك، أنا زعلانة إنك كنتِ عارفة إني اتضربت، وبرضه حاولتي ترجّعيني من غير ما تسألي أنا عايزة إيه.
مراتي عيطت وقالت:
— عندك حق، وأنا آسفة.
كان نفسي أقول إن المشكلة انتهت، لكن الحقيقة إن الورقة اللي جوز أختي جابها كانت لسه شاغلة بالي.
تاني يوم، أخدت أختي وروحنا نستشير محامي، عشان نعرف إيه التصرف القانوني السليم لو حد بيستخدم ورقة مش معروفة صحتها لإثبات تنازل عن حقوقها.
المحامي بص على الورقة وقال لنا إننا لازم نتحقق من أصلها، وإن مجرد وجود توقيع على ورقة مش معناه إن الموضوع انتهى، وإن أي خلاف على صحة التوقيع أو ظروف التوقيع محتاج يتعامل معاه بالطريق القانوني المناسب.
وأول ما خرجنا من عنده، أختي قالت لي:
— أنا فاكرة دلوقتي حاجة ممكن تفسر موضوع الفلوس ده.
وقفت وقلت:
— إيه هي؟
قالت:
— قبل المشكلة بحوالي شهر، جوزي طلب مني أجيب له بطاقتي الشخصية، وقال إنه محتاج بياناتي عشان يعمل إجراء في البنك يخص حساب كان بيوفر فيه فلوس البيت. أنا اديته البطاقة، لكن ممضيتش على أي ورقة قدامه.
حسيت إن الموضوع محتاج نفهمه أكتر، فسألتها:
— إنتِ متأكدة إنه مكنش فيه ورق تاني؟
قالت:
— أيوه، بس أنا افتكرت حاجة كمان… في نفس الأسبوع، والدته جت عندي وقالت لي إن جوزي عليه ديون، وإن فيه حد بيطالبه بفلوس، وطلبت مني أساعده من فلوسي اللي كنت محوشاها.
بصيت لها وقلت:
— وإنتِ ساعدتيه؟
قالت:
— أنا رفضت، وقلت لها إن الفلوس دي أمان ليا ولعيالي، وإنه لو عليه ديون لازم يقولي بنفسه ونتفاهم.
ساعتها بدأت أشك إن الورقة مش مجرد محاولة لإجبارها على الرجوع، لكن ممكن يكون وراها خلاف مالي أكبر.
رجعنا البيت، وبعد المغرب، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت، لقيت راجل بيقول:
— حضرتك أخو فلانة؟
قلت:
— أيوه، مين معايا؟
قال:
— أنا محاسب في الشركة اللي جوز أختك شغال فيها، ومحتاج أقابلك في موضوع مهم يخصها، بس لازم أتكلم معاك قبل ما هو يعرف إني اتصلت.
قلبي اتقبض، وقلت له:
— موضوع إيه؟
قال:
— أنا مش هقدر أشرح في التليفون، لكن فيه مستندات ظهرت عندنا مؤخرًا، والاسم الموجود فيها اسم أختك، مع إنها بتقول إنها عمرها ما وقعت عليها.
بصيت لأختي اللي كانت قاعدة قدامي، ولما شافت وشي عرفت إن فيه حاجة جديدة حصلت.
قفلت المكالمة، وقلت لها:
— شكل الحكاية لسه مخلصتش.
سألتني بخوف:
— هو جوزي عمل إيه تاني يا أخويا؟
وقبل ما أرد، وصلني من نفس الرقم صورة لمستند، ولما فتحته، اكتشفت إن الموضوع مش مجرد مبلغ مالي بين زوج وزوجته…
كان فيه التزام مالي باسم أختي، والمستند مؤرخ قبل المشكلة بأيام، وفي خانة الشاهد كان مكتوب اسم شخص إحنا نعرفه كويس جدًا!
اسم شخص من دايرة عيلتنا، ووجود اسمه على الورقة معناه إن فيه حد تالت كان عارف بالموضوع من البداية، وساكت لحد ما المشكلة وصلت للمرحلة دي.
رفعت عيني لأختي وقلت:
— إنتِ تعرفي مين الشخص ده؟
أول ما شافت الاسم، حطت إيدها على بقها، وقالت بصوت واطي:
— مستحيل… ده آخر إنسان كنت أتوقع إنه يعمل فيا كده!
يتبع… 🔥
يا ترى مين الشخص اللي اسمه ظهر في المستند؟ وهل جوز أختي ورّطها فعلًا في التزام مالي من غير علمها، ولا فيه تفاصيل لسه مش واضحة؟ وإيه علاقة الشخص ده بالخلاف اللي حصل في بيتها؟
اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، وقولوا لنا: لو مكان الأخ، هتتصرفوا إزاي عشان تحموا أختكم من غير ما تظلموا حد؟
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ ❤️
#حكاوي_شيمو