حماتي بصت لجوزي وقالتلو
“حماتي بصّت لجوزي وقالتله: مراتك خلاص مبقتش تنفعك يا ابني، دي اتشوهت وبقت محتاجة عمرها كله عشان ترجع زي الأول… طلقها وشوف حياتك! والغريبة إن جوزي اللي كان بيقولي إنتِ أجمل حاجة حصلتلي، رد عليها بكلمة واحدة كسرت قلبي… وبعدها بأيام، دخل عليا المستشفى ومعاه عروسته الجديدة، بس اللي حصل ساعتها محدش كان يتخيله!” 💔😱
أنا اسمي نور، عندي 24 سنة، ومتجوزة بقالي 4 شهور بس، يعني لسه عروسة، ولسه حتى مفرحتش بجوازي ولا شبعت من كلمة يا عروسة اللي كانت بتفرحني كل ما حد يقولهالي.
جوزي كريم كنت فاكرة إنه سندي وضهري، وكنت بقول لنفسي إني محظوظة بيه، خصوصًا إني كنت بحاول أرضيه وأرضي أمه على قد ما أقدر.
لحد اليوم اللي حياتي فيه اتقلبت في ثانية!
كنت واقفة في المطبخ بحضّر الغدا، وفجأة حصل انفجار في الأنبوبة، والنار مسكت في هدومي، وصرخت بكل قوتي وأنا بحاول أطفّي النار بإيديا.
مش فاكرة بعدها غير إني كنت بصرخ، وجيراني بيجروا عليا، وحد بيحاول يغطيني، وحد بيتصل بالإسعاف.
لما فوقت في المستشفى، جسمي كان مليان حروق، والدكاترة قالوا لأهلي إني محتاجة مراحل علاج وعمليات ترميم وتجميل كتير، وإن المشوار هيكون طويل وصعب.
أبويا دخل عليا الأوضة، ولما شافني حاول يبتسم، بس دموعه سبقته.
مسكت إيده وقلتله بصوت ضعيف: — بابا، أنا شكلي بقى وحش أوي؟
بصلي وهو بيحاول يتمالك نفسه وقال: — إنتِ بنتي يا نور، وإنتِ عندي أجمل بنت في الدنيا، واللي حصل ده ابتلاء، وإحنا هنعدّيه سوا بإذن الله.
عيطت وقلتله: — طب وكريم يا بابا؟ هو لسه بيحبني؟ هو شافني؟
أبويا سكت، وسكوته وجعني أكتر من الحروق.
بعد يومين، حماتي جت تزورني، وكنت مستنياها تدخل تحضني وتطبطب عليا، لكنها وقفت عند باب الأوضة، وبصتلي من فوق لتحت، وبعدين خرجت من غير ما تقول غير السلام.
بالليل، كريم جه يزورني، وكنت فرحانة إنه أخيرًا جه.
قلتله: — وحشتني أوي يا كريم، أنا عارفة إن شكلي اتغير، بس والله يا حبيبي أنا لسه أنا، ولسه بحبك زي ما أنا.
بص في الأرض وقال: — يا نور، إحنا لازم نتكلم في موضوع مهم.
قلبي اتقبض، وقلتله: — موضوع إيه؟ إنت مخبي عليا حاجة؟
اتنهد وقال: — أمي شايفة إن الأفضل إن كل واحد فينا يشوف حياته.
بصيتله وأنا مش مصدقة: — يعني إيه يشوف حياته؟ إنت بتتكلم عن جوازنا يا كريم؟ إحنا لسه مكملناش أربع شهور!
قال بضيق: — يا نور، إنتِ مش شايفة نفسك؟ العمليات دي هتاخد وقت وفلوس، وأنا مش عارف حياتنا هتبقى عاملة إزاي.
حسيت إن حد بيشد روحي من جسمي، وقلتله: — طب والحب اللي كنت بتحلفلي بيه؟ طب لو أنا اللي حصل ليك كده، كنت هتقبل إني أسيبك؟
رد عليا ببرود: — متحطيش نفسك مكاني، الظروف مختلفة.
صرخت فيه: — مختلفة إزاي؟! أنا مراتك يا كريم، مش واحدة كنت بتخرج معاها وخلاص! أنا اللي كنت بسهر جنبك وإنت تعبان، وأنا اللي كنت بخاف عليك أكتر من نفسي!
في اللحظة دي، حماتي دخلت وقالت: — خلاص يا نور، بلاش كلام ملوش لازمة. ابني لسه صغير، ومن حقه يعيش حياته مع واحدة تقدر تسعده، مش يفضل مربوط بالمستشفيات والعمليات.
بصيت لكريم وقلتله: — إنت موافق على الكلام ده؟
سكت.
قلتله وأنا بعيط: — رد عليا! حتى لو مش هتحبني زي الأول، عندك قلب تقوللي إنك مش عايزني؟
رفع عينه ليا وقال: — أنا آسف يا نور، بس أنا قررت أطلّقك.
الكلمة نزلت عليا زي الرصاصة.
شلت إيدي من إيده، وقلتله: — اطلع بره يا كريم… اطلع بره قبل ما أكره اليوم اللي عرفتك فيه.
خرج هو وأمه، وسابوني لوحدي، وأنا حاسة إن الحروق اللي في جسمي أهون بكتير من النار اللي ولعت في قلبي.
وبعد أسابيع قليلة، عرفت إنه اتجوز بنت خالته، اللي كانت من زمان نفسها فيه، وكانت دايمًا بتقولي كلام يوجعني، بس كنت ببلع الزعل عشان خاطر جوزي.
لما الخبر وصلني، أمي دخلت عليا لقتني ببص في السقف، فقالتلي: — يا بنتي، عيطي وطلّعي اللي جواكي، متكتميش في نفسك.
قلت لها: — يا ماما، أنا مش زعلانة إنه اتجوز قد ما أنا موجوعة إني اكتشفت إني كنت رخيصة عنده للدرجة دي. أنا كنت فاكرة إن الجواز عشرة ورحمة، مش شكل حلو طول ما هو موجود، ولو راح يبقى مالوش لازمة.
أمي حضنتني وقالت: — إنتِ لسه قدامك عمر يا نور، وأبوكِ عمره ما هيسيبك، وإحنا هنعمل كل اللي نقدر عليه عشان ترجعي تقفي على رجلك من تاني.
وفعلًا، أهلي باعوا حاجات كانوا شايلينها لظروف الزمن، وبدأوا معايا رحلة العلاج والعمليات، عملية ورا عملية، وألم ورا ألم.
وفي وسط الوجع ده كله، دخل حياتي دكتور اسمه ياسين، طبيب التجميل اللي كان بيتابع حالتي.
كان بيتعامل معايا باحترام، ويشرحلي كل خطوة، ولو حس إني خايفة، يقوللي: — يا نور، أنا مش هقولك إن الطريق سهل، بس هقولك إننا هنمشيه خطوة خطوة، ومش هنوعد بحاجة مش مضمونة، لكن هنعمل كل اللي نقدر عليه.
في مرة، كنت محبطة جدًا بعد جلسة علاج صعبة، فقلتله: — يا دكتور، هو ممكن أرجع أبص في المراية من غير ما أعيط؟
ابتسم وقال: — أنا أتمنى تيجي اللحظة دي قريب، بس الأهم إنك تبصي في المراية وتشوفي نفسك إنسانة تستحق تعيش وتفرح، مش مجرد شكل.
الكلام ده فضّل في بالي طول الليل.
ومع الوقت، بدأت أتحسن، وبدأت أستعيد ثقتي بنفسي، حتى لو الطريق لسه طويل.
لكن اللي ماكنتش أعرفه إن كريم كان بيتابع أخباري من بعيد، وإن جوازه الجديد بدأ يكشفله وش تاني من الحياة.
لأن بنت خالته اللي اتجوزها، واللي كان فاكر إنها هتعوضه عن كل حاجة، بدأت تظهر على حقيقتها.
وفي يوم، سمعت من واحدة قريبتنا إنها اتخانقت معاه قدام أهله، وجرحته بكلام عمره ما كان يتخيل يسمعه من مراته.
لكن المفاجأة الحقيقية ماكنتش في خناقتهم…
المفاجأة كانت يوم ما كريم دخل عيادة الدكتور ياسين، وشاف صور مراحل علاجي، وعرف إن حالتي اتحسنت بشكل كبير.
وقف قدام الدكتور وقاله بعصبية: — أنا عايز أعرف حاجة واحدة… نور بقت عاملة إزاي دلوقتي؟
الدكتور بصله باستغراب وسأله: — حضرتك تقرب لها إيه؟
كريم اتلخبط، وبعد لحظات قال: — أنا… أنا جوزها السابق.
ياسين سكت شوية، وبعدين قاله بهدوء: — طيب، بما إنك جوزها السابق، يبقى فيه حاجة لازم تعرفها قبل ما تفكر حتى إنك ترجع لحياتها…
ولما كريم سمع الجملة اللي بعدها، وشه اتغيّر، وطلب من الدكتور طلب غريب جدًا!
يا ترى الدكتور قاله إيه؟ وإيه الطلب اللي كريم طلبه، وهل نور ممكن تسامح الراجل اللي سابها في أصعب لحظة في حياتها؟
يتبع في الجزء الثاني… 🔥
لو وصلتي لحد هنا، اكتبيلي في التعليقات: لو مكان نور، ممكن تسامحي كريم ولا مستحيل؟ ❤️
ومتنسوش تصلّوا على النبي محمد ﷺ، وتسيبوا لايك وتعملوا متابعة للصفحة عشان يوصلكم الجزء التاني.
#حكاوي_شيمو #قصص_واقعية #حكايات_اجتماعية