مراتي اتصلت بجوز اختي

مراتي اتصلت بجوز أختي من ورايا وقالت له تعالى خدها، دي قعدت عندنا كتير.. بس اللي حصل بعدها خلاني أكتشف إن المشكلة أكبر بكتير من مجرد خلاف بين أختي ومراتي! 😳💔
أنا عندي أخت واحدة، أصغر مني، ومن يوم ما أبويا وأمي ماتوا وأنا حاسس إني أبوها وأخوها وسندها في الدنيا كلها.
أختي دي مش مجرد أخت، دي اللي شالت معايا الهم وأنا لسه شاب ببدأ حياتي، واللي كانت بتنزل تشتغل وهي في الكلية عشان تساعدني في مصاريف البيت، ولما جيت أتجوز، لقيتها بتديني فلوس كانت محوشاها من تعبها عشان أكمّل عفشي.
ولما اعترضت وقلت لها: — إنتِ بتعملي إيه يا بنتي؟ دي فلوسك وتعبك!
قالت لي وهي بتضحك: — هو أنا ليا غيرك يا أخويا؟ لما أشوفك واقف على رجلك وأفرح بيك، أبقى أفرح بفلوسي.
الكلمتين دول محفورين جوايا لحد النهارده.
أختي اتجوزت من سبع سنين، وكنت فرحان لها، وقلت أخيرًا هتلاقي راجل يصونها ويعوضها عن تعبها، لكن للأسف جوزها طلع عصبي جدًا، وكل مشكلة بينهم كانت بتنتهي إنها تسكت وتعيط لوحدها، وبعدها ترجع تتعامل معاه كأن مفيش حاجة حصلت.
وكنت كل ما أسألها: — إنتِ كويسة يا حبيبتي؟ جوزك مضايقك في حاجة؟
ترد عليا: — لا يا أخويا، متشغلش بالك، دي مشاكل بيوت وهتعدي.
كنت عارف إنها بتخبي عليا عشان متقلقنيش، بس عمري ما تخيلت إن الموضوع يوصل للدرجة دي.
لحد اليوم اللي تليفوني رن فيه، ولقيتها بتكلمني بصوت متقطع من العياط.
قالت: — إنت فين يا أخويا؟
قلت لها وأنا قلبي اتقبض: — في الشغل، مالك؟ إنتِ بتعيطي ليه؟
قالت بصوت مبحوح: — أنا جاية لك.
قلت لها: — جاية لي فين؟ حصل إيه؟ ردي عليا!
قالت: — مش قادرة أتكلم دلوقتي، بس بالله عليك متسبنيش لوحدي.
قفلت معاها، وسِبت كل اللي في إيدي وروحت البيت.
أول ما دخلت لقيتها قاعدة على الكنبة، وشها وارم من العياط، وهدومها مش مترتبة، وإيديها بتترعش.
جريت عليها وقلت: — مين عمل فيكي كده؟!
بصت لي وانفجرت في العياط، وقالت: — جوزي يا أخويا… جوزي ضربني قدام أهل البيت، وفضل يزعق ويشتمني، وكل ما أحاول أتكلم يمد إيده عليا أكتر. وفي الآخر قال لي لو مش عاجبك البيت، الباب يفوت جمل!

حسيت إن الدم بيغلي في عروقي، بس تماسكت عشان هي كانت محتاجة حد يطمنها مش حد يولع الدنيا أكتر.
قعدت جنبها وقلت: — خلاص يا حبيبتي، إنتِ في بيتك وبين أهلك، ومحدش هيقدر يمد إيده عليكي طول ما أنا عايش.
فضلت تعيط وتقول: — أنا مش عايزة أخرب بيتي يا أخويا، أنا بس كنت عايزاه يحترمني، أنا استحملت كتير أوي.
قلت لها: — البيت اللي يتبني على خوفك وإهانتك مش إنتِ اللي بتخربيه لما تدافعي عن نفسك.
دخلت مراتي وقتها، جابت لها مية، وقعدت تهديها، فقلت في نفسي الحمد لله، أهو ربنا بعت لها أخت كمان تقف جنبها.
لكن للأسف، كنت لسه مش عارف اللي مستخبي ورا الهدوء ده كله.
بعد كام يوم، قررت أروح لجوز أختي وأحاول أصلح بينهم، مش عشان أختي ترجع مكسورة، لكن عشان أشوف إذا كان عنده استعداد يعترف بغلطه ويحترمها.
وصلت له، ولقيته قاعد بمنتهى البرود، وكأنه معملش أي حاجة.
قلت له: — يا أخي، إحنا عشرة، وبيوتنا مش ناقصة خراب. أختي غلطت في حقك، اتكلم معاها، لكن الضرب والإهانة دول مفيش راجل يقبلهم على واحدة من أهله.
بص لي وقال: — وإنت مالك؟ دي مراتي وأنا حر فيها!
قلت له: — مراتك آه، لكن مش ملكك تضربها وتكسرها! الجواز عشرة ورحمة، مش كل ما تختلف معاها تمد إيدك عليها.
رد عليا بمنتهى الاستفزاز: — لما تحب تتكلم في بيتك اتكلم، إنما مراتي أنا أربيها بالطريقة اللي تعجبني.
وقفت وبصيت له في عينه وقلت: — أختي عندي، ومش هترجع لك غير لما تعرف قيمتها وتفهم إن ليها كرامة زيها زي أي بني آدم.
ضحك ضحكة مستفزة وقال: — خليها عندك بقى، وشوف هتصرف عليها إزاي!
مشيت وأنا غضبان، لكن كنت مقتنع إن أختي لازم تاخد وقتها لحد ما تهدى، وإن أي رجوع لازم يكون على أساس احترام حقيقي، مش مجرد كلمتين وقت الصلح.
رجعت البيت، وحكيت لمراتي اللي حصل.
لقيتها بتبص لي بضيق، وقالت: — يعني إيه خليتها عندنا؟ هي هتفضل قاعدة هنا لحد إمتى؟
بصيت لها باستغراب وقلت: — إيه السؤال ده؟ دي أختي يا بنت الناس، وملهاش غيري.
قالت: — وأنا مالي؟ أنا كمان ليا بيت وخصوصية، ومش كل يوم أصحى ألاقي حد قاعد معانا. بقالها أسبوع، وأنا عايزة أعيش في بيتي براحتي.
حاولت أتكلم بهدوء: — يا حبيبتي، أنا مقدر إن وجود حد في البيت بيغير الروتين، بس دي أختي، ودي مش جاية تقضي عندنا كام يوم مصيف! دي جاية مكسورة بعد ما جوزها ضربها.
قالت ببرود: — ما هي أكيد عملت حاجة عصبته! إنتوا الرجالة ساعات بتبقوا مش شايفين غير أخواتكم، وكل بيت فيه مشاكل، ولو كل واحدة سابت بيتها عشان جوزها زعق لها، محدش هيفضل في بيته.
ساعتها حسيت إن الكلام أكبر من مجرد ضيق من وجود أختي.
قلت لها: — هو إنتِ شايفة إن اللي يضرب مراته ويهينها قدام الناس، هي اللي لازم تعتذر له؟
ردت: — أيوه، لو عايزة بيتها يكمل، تتنازل شوية.
قلت لها: — التنازل حاجة، وإنها تقبل الضرب والإهانة حاجة تانية خالص.
وسبتها ودخلت أوضتي، عشان مش عايز الخلاف يكبر، خصوصًا إن أختي كانت في الأوضة اللي جنبنا، ومكنتش عايزها تسمع الكلام ده وتحس إنها تقيلة علينا.
لكن اللي حصل تاني يوم كان أكبر من أي خلاف اتكلمنا فيه.
كنت في الشغل، ولما رجعت لقيت أختي قاعدة ساكتة، ووشها متغير، ومراتي بتتصرف بشكل طبيعي جدًا.
سألت أختي: — مالك يا حبيبتي؟ في حاجة حصلت؟
قالت بسرعة: — لا يا أخويا، مفيش حاجة.
دخلت أغير هدومي، ولقيت تليفوني بيرن. رقم جوز أختي.
رديت، لقيته بيقول لي: — مراتك كلمتني، وقالت لي أعدي آخد مراتي، وإنها هتعتذر لي وترجع معايا!
حسيت إن الدنيا وقفت بيا.
قلت له: — إنت بتقول إيه؟!
قال: — أنا مالي؟ هي اللي اتصلت بيا وقالت لي تعالى خدها، وإنها هتخليها تصالحني.
قفلت التليفون، وخرجت لمراتي وأنا مش مصدق اللي سمعته.
قلت لها: — إنتِ كلمتي جوز أختي من ورايا؟!

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *