مراتي اتصلت بجوز اختي

رد:
— أنا مش هضيع وقتي في الكلام ده. الورقة دي مش هي الموضوع كله، فيه اتفاق تاني حصل مع مراتك.
ساعتها حسيت إن غضبي بيزيد، لكن حاولت أتمالك نفسي، وطلبت من مراتي إنها تتكلم قدامنا كلنا.
وبعد شوية، قالت لي:
— أنا لما لقيت أختك قاعدة عندنا، وكل ما أكلمك تقول لي مش هترجع غير لما جوزها يحترمها، اتضايقت، وحسيت إن البيت مبقاش بيتي. اتصلت بيه وقلت له تعالى خدها، وكنت فاكرة إن لما يشوف إنها ممكن متـرجعش، هيخاف ويعتذر لها.
قلت لها:
— وبدل ما تتكلمي معايا، قررتي تتصرفي من ورايا؟
نزلت عينيها وقالت:
— أيوه، وده كان غلط مني.
كملت وهي بتعيط:
— هو قالي إنه مستعد يرجعها، وإنه مش عايز يطلقها، وإن فيه فلوس كان مديها لها من زمان وعايز يستردها، وإنه عايز يكتبوا ورقة إنهم اتصالحوا. أنا قولت له إني هحاول أقنعها ترجع، بس والله ما وافقت على أي تنازل باسمها، ولا أعرف الورقة دي جت منين.
بصيت لجوز أختي وقلت:
— يعني إنت استغليت إن مراتي بتحاول ترجع أختي، وعملت ورقة باسمها من غير علمها؟
رد بعصبية:
— إنت هتصدق كلامهم وتكدبني؟! أنا راجل متعلم وعارف بعمل إيه، والورقة دي لو مش صحيحة، نروح للي يثبت صحتها.
قلت له:
— وده اللي هيحصل، محدش هيمضي على حاجة ولا هيتنازل عن أي حق تحت ضغط.
لكن جوز أختي بدل ما يهدى، بص لأختي وقال:
— إنتِ شايفة أخوكي بيعمل إيه؟ أنا جيت آخدك وأفتح صفحة جديدة، وهو مصر يفضحني ويعمل مني مجرم!
أختي ردت وهي بتعيط:
— أنا عمري ما قلت إنك مجرم، أنا كنت عايزة تعيشني معاك باحترام. إنت ضربتني قدام أهلك، وطردتني، ولما جيت أطلب منك تهدى، قلت لي الباب يفوت جمل.
قال لها:
— خلاص، أنا غلطت، وإنتِ كمان أكيد غلطتي. نرجع وننسى اللي فات.
بصيت له وقلت:
— الاعتذار مش إنك تقول غلطت وخلاص، الاعتذار إنك تفهم إن الضرب مش وسيلة لحل الخلاف، وإنك متكررهاش.
والدته اتدخلت وقالت:
— يا ابني، إحنا كلنا بنغلط، والست لازم تستحمل شوية عشان بيتها.
بصيت لها وقلت:
— الاستحمال مش معناه إن ابني أو بنتي أو أختي يبقوا معرضين للضرب والإهانة. لو فيه خلاف يتحل بالكلام، إنما مد الإيد ملوش تبرير.
سكتت شوية، لكن جوز أختي كان واضح إنه مش جاي عشان يعتذر وبس.
أخدت تليفوني واتصلت بمراتي تاني، وقلت لها:
— إنتِ قلتي إنك غلطتي لما كلمتيه، طيب إيه الاتفاق التاني اللي هو بيتكلم عنه؟
سكتت فترة طويلة، وبعدها قالت:
— أنا لما كلمته أول مرة، قال لي إنه مستعد يعتذر لأختك، بس بشرط إنها ترجع البيت وتخلص المشاكل اللي بينكم، وإنك إنت كمان متتدخلش في حياتهم بعد كده. وأنا وافقت إني أحاول أقنعك إنك تسيبهم يحلوا مشاكلهم بنفسهم.
قلت لها:
— وده كل اللي حصل؟
قالت:
— أيوه، والله ده كل اللي حصل. لكن لما اتصل بيا تاني، قال لي إنه هييجي ومعاه ورق يثبت إن أختك وافقت ترجع، وأنا قولت له إني مش هقدر أضمن له موافقتها.
قفلت معاها، وفضلت باصص لجوز أختي.
قلت له:
— واضح إنك كنت عايز ترجع مراتك من غير ما تعترف إنك غلطت، وكمان عايز تضمن إن محدش يتدخل لو كررت اللي عملته.
رد بعصبية:
— أنا مش محتاج أضمن حاجة، أنا جوزها، ودي حياتي!
قلت له:
— حياتك تخصك، لكن أختي ليها إرادة وحقوق، ومش هتقدر تستخدم جوازك منها عشان تجبرها على حاجة.
في اللحظة دي، أختي رفعت راسها وقالت:
— أنا مش راجعة معاك النهارده.
كلنا بصينا لها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *