مراتي اتصلت بجوز اختي
قلت له: — موضوع إيه؟ اتفضل اتكلم.
بص لأختي اللي كانت واقفة ورايا، وقال: — خليها تجهز نفسها، أنا جاي آخدها، بس قبل ما تمشي، لازم تعرف الحقيقة اللي مرات أخوك مخبياها عنك.
أختي اتسمرت مكانها، وأنا حسيت إن في مصيبة جاية.
قلت له بحدة: — الحقيقة إيه؟ اتكلم بدل ما تلف وتدور!
فتح الشنطة اللي مع والدته، وطلع منها ورق وصور، وحطهم قدامي على الترابيزة.
أول ما بصيت على أول ورقة، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
لأن الورقة دي كان عليها اسم أختي، وتوقيعها، ومبلغ مالي كبير… والأخطر إن تاريخها كان من يومين بس، في الوقت اللي أختي كانت قاعدة فيه عندي ومخرجتش من البيت!
بصيت لأختي، لقيتها بتحلف إنها أول مرة تشوف الورق ده.
أما جوزها، فبص لي وقال جملة خلتني أشك إن كل اللي حصل من أول يوم مكانش زي ما أنا فاهم…
“اسأل مراتك الأول يا أستاذ… هي اللي بدأت الحكاية، وهي اللي وعدتني إن أختك هتوافق، حتى لو إنت رفضت!”
وقبل ما أقدر أرد عليه، تليفوني رن، ولما شفت اسم المتصل، لقيت مراتي هي اللي بتتصل بيا لأول مرة من يوم ما مشيت من البيت.
رديت، فقالت بصوت مرتعش:
— اسمعني كويس… مهما قال لك، متخليش أختك تمشي معاه النهارده، لأن في حاجة حصلت وأنا غلطت لما سكت عنها، ولو خرجت من البيت دلوقتي… ممكن متعرفش ترجع تاني!
يا ترى إيه اللي في الورق؟ وإيه اللي مراته كانت بتخبيه؟ وهل جوز أخته جاي فعلًا يصالحها، ولا فيه سر أخطر من الضرب والإهانة؟
يتبع… 🔥
#حكاوي_شيمو
لو وصلتي أو وصلت لحد هنا، اكتبولنا رأيكم: هل الأخ غلط لما وقف مراته عند حدها، ولا كان المفروض يحاول يصلح بيته من غير ما يبعدها؟ وهل الأخت لازم تضحي بكرامتها عشان أخوها يحافظ على بيته؟
ومتنسوش تصلوا على النبي، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ ❤️
مراتي قالت لي: متخليش أختك تمشي مع جوزها النهارده، لأن في سر لو اتكشف هتندم إنك سكت! لكن لما عرفت الحقيقة، اكتشفت إن أقرب الناس ليا كانوا بيقرروا مصير أختي من ورايا…
#حكاوي_شيمو
وقفت ماسك التليفون ومش فاهم حاجة، ومراتي لسه بتتكلم بصوت مرتعش:
— أرجوك يا أحمد، اسمعني للآخر قبل ما تحكم عليا، أنا عارفة إني غلطت لما كلمت جوز أختك من وراك، بس الموضوع كبر، وأنا مكنتش متخيلة إنه هيوصل لكده!
صرخت فيها:
— موضوع إيه يا بنت الناس؟! إنتِ كلمتي الراجل من ورايا مرتين، ودلوقتي بييجي البيت ومعاه ورق بيقول إنك وعدتيه بحاجة تخص أختي! إنتِ عملتي إيه بالظبط؟!
قالت بسرعة:
— أنا هحكيلك كل حاجة، بس متخليش أختك ترجع معاه قبل ما تسمعني!
بصيت لجوز أختي اللي كان واقف قصادي، وقلت له:
— إنت سمعت اللي اتقال؟ محدش هيمشي من هنا قبل ما أفهم الحكاية من أولها لآخرها.
ضحك باستهزاء وقال:
— براحتك، بس متنساش إنك إنت اللي دخلت نفسك في الموضوع ده، وأنا كنت عايش في حالي لحد ما أختك خرجت من بيتي.
أختي كانت واقفة في الركن، وشها أصفر وإيديها بتترعش. قربت منها وقلت:
— اهدي يا حبيبتي، محدش هياخد قرار بدالك، وإنتِ مش هترجعي لأي مكان غصب عنك.
والدته اتدخلت وقالت:
— يا ابني، إحنا مش جايين نتخانق. إحنا جايين نحل المشكلة، والورق اللي معانا ده يثبت إن فيه اتفاق حصل.
مسكت الورقة وبصيت فيها كويس.
كانت ورقة مكتوب فيها إن أختي موافقة على استلام مبلغ مالي مقابل تنازلها عن بعض حقوقها الزوجية، وتوقيع في آخر الصفحة شبه توقيعها.
لكن أختي أول ما شافتها صرخت:
— أنا ممضيتش على حاجة زي دي! والله العظيم ما شفت الورقة دي قبل كده!
جوزها رد ببرود:
— ما هو مش لازم تكوني فاكرة كل حاجة، الورقة دي اتعملت عشان نخلص المشاكل اللي بينا.
قلت له:
— يعني إيه مش لازم تكون فاكرة؟ إنت بتتهمها إنها مضت ومش فاكرة؟