حماتي بصت لجوزي وقالتلو

كريم رد: — أنا مش هاخد قرار وأنا متعصب. هنتكلم مع أهلنا، ولو فيه حقوق أو التزامات، هنتعامل معاها صح. لكن حياتنا بالشكل ده مينفعش تستمر.
وبعد أيام من المواجهات، وبعد ما اتأكد كريم من تفاصيل مالية كانت سارة مخبياها عنه، قرروا ينفصلوا بالتراضي بعد ما اتفقوا على حقوق كل طرف، من غير فضايح ولا تشهير.
لكن نهاية جواز كريم التاني مكنتش هي نهاية حكايته الحقيقية؛ لأن اللي كان شاغل قلبه فعلًا، كان نور.
وفي الناحية التانية، كانت نور بتبدأ حياة جديدة.
عدّت شهور من العلاج، وأهلها فضلوا جنبها في كل مرحلة، والدكتور ياسين تابع معاها عمليات الترميم خطوة بخطوة.
نور اتحسنت بشكل واضح، وبقت ملامحها أهدى، وآثار الحروق خفت بدرجة كبيرة، رغم إن بعض العلامات فضلت موجودة، وإنها كانت لسه محتاجة متابعة وعناية.
لكن التغيير الأكبر مكنش في شكلها؛ كان في نظرتها لنفسها.
بقت تخرج مع صاحباتها، وبدأت تتعلم شغل من البيت، وبقت تضحك من قلبها بعد ما كانت بتخاف حتى تبص في المراية.
وفي يوم، كانت خارجة من العيادة بعد متابعة دورية، والدكتور ياسين قالها: — أنا مبسوط بالتقدم اللي وصلناله، بس الأهم عندي إنك بقيتي بتتكلمي عن مستقبلك بثقة.

نور ابتسمت وقالت: — عشان فهمت إن حياتي مش لازم تقف على اللي حصل لي، ولا على شخص قرر يمشي وقت ما كنت محتاجاه.
ياسين سكت لحظة، وبعدها قال: — نور، فيه حاجة عايز أقولها، بس مش عايزك تحسي بأي ضغط مني.
نور بصتله باهتمام: — خير يا دكتور؟
قالها: — أنا بحترمك جدًا، ومع الوقت بقيت شايف فيكي إنسانة قوية وجدعة، مش مجرد مريضة بتتعالج عندي. ولو إنتِ مرتاحة للفكرة، بعد ما ننهي علاقتنا الطبية بشكل مناسب، أحب أتقدم لك رسمي، عن طريق أهلك، لو إنتِ شايفة إن ده ممكن.
نور اتفاجئت، وسكتت شوية.
ياسين كمل بسرعة: — مش لازم تردي دلوقتي، ومش عايزك تاخدي أي قرار عشان حاسة إنك مدينة ليا بحاجة. إنتِ مش مدينة لحد بأي حاجة، وقرارك لازم يكون من قلبك.
نور ابتسمت بخجل وقالت: — أنا محتاجة أفكر، وأتكلم مع أهلي، بس شكرًا إنك احترمتني وسألتني بالطريقة دي.
وبالفعل، بعد انتهاء متابعتها الطبية عنده، اتقابل ياسين مع أهلها في بيتهم، واتكلم معاهم رسمي.
أبوها استقبله باحترام، وبعد ما مشي، دخل على نور وقالها: — أنا مش هختارلك يا بنتي، ولا هضغط عليكي. أنا عايزك تختاري إنسان يخاف ربنا فيكي، ويكون سند ليكي وقت الشدة قبل الفرح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *