اجبروني اتجوز زعيم مافيا
الدكتور شريف شهد ضدي في المحكمة. وخسرت بسببه رخصة التمريض، وكل تحويشة عمري، وخطيبي، وفي الآخر بيتي. ودلوقتي هو اللي ماسك علاج حسن. بص لي بصرامة وقال إنتِ ممنوع تتدخلي في أي حاجة تخص أدويته. وبعدين شوفته بعيني وهو بيطلع إزازة صغيرة من جهاز المحلول بتاع حسن، ويحطها جوه شنطة العلاج بتاعته. الليلة دي، بدأت أراقب كل حاجة. بؤبؤ عينه. تنفسه. نبضه. مواعيد أدويته. حالته مكنتش شبه التعافي الطبيعي من إصابة شديدة في المخ كانت أقرب لحالة حد بيتخدر بمواد كيميائية عشان يفضل فاقد الوعي.
وبعدين شوفته بعيني وهو بيطلع إزازة صغيرة من جهاز المحلول بتاع حسن، ويحطها جوه شنطة العلاج بتاعته. الليلة دي، بدأت أراقب كل حاجة. بؤبؤ عينه. تنفسه. نبضه. مواعيد أدويته. حالته مكنتش شبه التعافي الطبيعي من إصابة شديدة في المخ كانت أقرب لحالة حد بيتخدر بمواد كيميائية عشان يفضل فاقد الوعي. وفي الليلة التالتة، عملت نفسي نايمة. وبعد نص الليل بشوية، الدكتور شريف دخل الأوضة لوحده. بص في الطرقة عشان يتأكد إن محدش شايفه، وقرب من سر,,ـــــير حسن، وحقن سائل شفاف في المحلول. من غير أي ملصق. من غير ما يسجل الدواء في الملف.
ومن غير أي توثيق. بعد ما خرج، فتحت كراسة التمريض القديمة اللي كنت محتفظة بيها من يوم ما خسرت شغلي، وكتبت الراجل ده مش فاقد الوعي بسبب الدــ,,ـــــادث فيه حد بيتعمد يخليه غايب عن الوعي. بس مين هيصدقني؟ أنا ممرضة سابقة فقدت سمعتها وشغلها، وكنت من فترة قريبة بنام في عربيتي. أما الدكتور شريف فكان طبيب محترم والكل بيثق فيه.
عشان كده، قررت أسكت. لكن بدأت أقلل الدواء الغامض بحذر، وأسجل كل تغيير بيحصل في حالته. وبدأت أتكلم مع حسن. كنت بقرا روايات جنبه، وأحكيله عن أمي، وعن اليوم اللي خسرت فيه شغلي، وعن الليالي الساقعة اللي قضيتها نايمة جوه عربيتي الهوندا. أوقات، كنت بحس إن ضــ,,ـــــربات قلبه بتتغير لما يسمع صوتي. وفي ليلة، قفلت الكتاب وقربت منه. وهمست عارف أنا ليه لسه بتكلم معاك؟ مفيش رد. كملت بصوت واطي عشان أنا مصدقة إنك لسه موجود جوا جسمك ده. عدت ثواني طويلة، ومفيش أي حاجة حصلت.
وبعدين إيد حسن المنشاوي قفلت فجأة على رسغي! حكايات شروق خالد إيدي اتجمدت مكانها، وعيني اتعلقت بإيده اللي كانت قافشة على رسغي. حسن المنشاوي الراجل اللي بقاله تمانية شهور نايم من غير ما يحرك جفنه، واللي كل الدكاترة قالوا إن احتمالية إفاقة ضعيفة جدًا كان ماسك إيدي. مش مجرد حركة لا إرادية. كان قابض عليها بقوة. بصيت على وشه بسرعة، وبعدين على جهاز القلب. النبض زاد. دقات متتالية، أسرع من الطبيعي. همست وأنا مش مصدقة حسن؟ صوابعه اتحركت حركة بسيطة، كأنه بيحاول يرد عليّا.