اجبروني اتجوز زعيم مافيا
قربت منه أكتر، وقلبي كان هيطلع من مكانه. لو سامعني اضغط على إيدي. فضل ساكت. ثانية. اتنين. تلاتة. وبعدين ضغط. ضغط بوضوح. شهقت، وحطيت إيدي التانية على بُقي عشان أكتم صوتي. يا نهار أبيض إنت سامعني! وفجأة، الجهاز بدأ يطلع صوت إنذار خفيف. اتوترت، ورفعت عيني ناحية الباب. لو الدكتور شريف دخل وشاف اللي حصل، ممكن يضيع كل حاجة.
حسن كان بيحاول يفتح عينه، لكن جفونه كانت تقيلة، وجسمه كله مش قادر يستجيب. قربت منه وهمست متتحركش متحاولش تعمل حاجة. أنا هنا. في اللحظة دي، سمعنا صوت خطوات في الطرقة. حد جاي. سحبت إيدي من إيده بسرعة، وعدلت الملاية، وقعدت على الكرسي كأني بقرأ في الكراسة. الباب اتفتح. دخل الدكتور شريف. بص لحسن، وبعدين بص لي. إنتِ لسه صاحية؟
رديت وأنا بحاول أثبت صوتي أيوه، كنت بقرأ جنبه. قرب من السر,,ـــــير، وبص على جهاز المراقبة. ملامحه اتغيرت للحظة. لحظة صغيرة، بس أنا شفتها. النبض زاد ليه؟ هزيت كتفي معرفش يمكن عشان كنت بتكلمه. قرب من الجهاز، وراجع الأرقام. وبعدين مد إيده ناحية المحلول. أنا اتحركت بسرعة ووقفت قدامه. هتعمل إيه؟ رفع عينه ليّا بحدة. هراجع المحلول. ممكن تراجع الجرعة قدامي؟ سكت.
وشه اتشد. مراته؟ أيوه. وعايزة أفهم كل دواء بيتاخد لجوزي. الدكتور شريف قرب مني لدرجة إني حسيت بنَفَسه. خليكي في حدودك يا بنت الناس عشان محدش يقدر يحميكي هنا. وبعدين خرج. فضلت واقفة مكانها، لحد ما سمعت الباب بيتقفل. رجعت لحسن بسرعة. مسكت إيده تاني، لكن المرة دي بحذر. إنت سامعني؟ ضغط على إيدي ضغطة خفيفة. دموعي نزلت من غير ما أحس. متخافش أنا مش هسيبهم يأذوك. وفجأة، صوابعه ارتخت. رجع ساكن زي الأول. قعدت جنبه لحد الفجر، وأنا مش عارفة أعمل إيه.
كنت محتاجة دليل. دليل يثبت إن الدكتور شريف بيديله حاجة غلط، وإن حسن مش مجرد مريض غايب عن الوعي. لكن الدليل كان موجود في مكان واحد. سجل الأدوية. وتاني يوم الصبح، قررت أدخل مكتب الدكتور شريف. القصر كان كبير، وممراته متشعبة، والخدم بيتحركوا في صمت، والحراسة واقفة عند كل مدخل. استنيت لحد ما شوفته خارج من الجناح الطبي، واتأكدت إنه راحناحية الحديقة.
دخلت مكتبه. ريحة الجلد والبرفان كانت مالية المكان. مكتب خشب غامق، مكتبة ضخمة، وخزنة صغيرة ورا لوحة كبيرة. بدأت أدور على ملف حسن. الأدراج كانت مقفولة، لكن درج جانبي كان مفتوح. لقيت ملفات كتير. تقارير تحاليل. أشعة. مواعيد أدوية. وبعدين لقيت ملف مكتوب عليه حسن المنشاوي متابعة خاصة. فتحته بسرعة. أول صفحة كانت تقرير طبي.