مراتي لسه ولاده من اسبوع ومش عاوزه تعمل سبوع
ـ أنا جاية أقول كلمتي الأخيرة في موضوع السبوع ده!
وبصت لمريم وقالت بحدة:
ـ طالما مش عايزة تعملي السبوع في معاده، ومش عايزة تنزلي تساعدينا، خلاص يا بنتي… خلي أهلك يعملوا السبوع!
دخلت أمي وهي بتقول بحدة:
ـ طالما مش عايزة تعملي السبوع في معاده، ومش عايزة تنزلي تساعدينا، خلاص يا بنتي… خلي أهلك يعملوا السبوع!
الكلمات نزلت زي القنبلة جوه الشقة. حماتي بصت لأمي بصدمة، ومريم الدموع نزلت على خدها بغصب عنها، وأنا فضلت واقف مكاني مش عارف أقول إيه، حسيت إن الجدران بتقفل عليا.
أمي كملت كلامها وهي بتتحرك جوه الصالة كأنها صاحبة البيت الأولي والأخيرة:
ـ أصل الصراحة يا جماعة، البيت اتخرب واتعطل بما فيه الكفاية. البيوت مبتتدارش كده، والواحدة مننا كانت تولد وتاني يوم تقوم تولع الفرن وتكنس البيت، مش تتدلع وتقعد شهر متمكنة على السرير وأمها رايحة جاية خدامة ليها!
حماتي مقدرتش تسكت أكتر من كده، وقالت بصوت هادي بس مليان وجع وعزة نفس:
ـ يا أم أحمد، البنت لسه جرحها مفتوح وعملية قيصرية مش ساهلة، والدكتورة محذراها من أي حركة مجهدة. أنا بمجرد مساعدة لبنتي لحد ما تقف على رجليها، عيب تقولي الكلام ده في وشها وهي بالمنظر ده.
أمي ردت بسرعة وبنبرة استخفاف:
ـ وليه العيب بقي؟ هو أنا كذبت؟ ما هي قاعدة حاطة رجل على رجل، وأنتي اللي بتعملي كل حاجة، والهانم قاعدة تتأمر. وبعدين طالما مش قادرة تعمل السبوع وتستقبل الناس عندنا في البيت وتحت في الة الكبيرة، يبقى تروح تعمل فرح ابنها في بيت أهلها، وهناك يعملوا اللي هما عايزينه، إحنا لا هننزل ولا هنحضر!
مريم مقدرتش تستحمل، وانهارت من البكاء وقالت بصوت مشدود:
ـ بيت أهلي؟! للدرجادي أنا بقيت غريبة ومش مرغوب فيا هنا يا طنط؟ للدرجادي مش مقدرة إني تعبانة؟ أنا والله العظيم بموت من الوجع، وساكتة عشان أحمد ميشيلش هم، وجاية تقولي أعمل السبوع بره كأني واحدة طردتيها؟
أمي بصتلها بغضب وقالت:
ـ متعمليش فيها دور المظلومة! لسانك ده اللي طالع شبرين هو السبب. وإنت يا أحمد واقف زي الصنم سامع مراتك بتكلمني إزاي ولا كأن لي خاطر عندك؟
بصيت لمريم اللي كانت بتترعش من العياط، وابننا صحي على صوت العياط وبدا يصرخ هو كمان. الدنيا باظت خالص في ثواني. لقيت نفسي بقول بصوت مهتز: