امي مشيت مع اخواتي الاتنين
.
أبويا كمال حاول يبرر
ده افتراء.. محدش يصدق كلامها.. بنت مچنونة بتحاول تفضحنا!
مچنونة؟! رديت عليه بكل شموخ أنا خبيرة مراجعة مالية يا سيدي.. وكل ورقة معايا موثقة ومصدقة من الجهات الرسمية.. والنيابة العامة استلمت نسخة من كل ده من شهر.. والتحقيقات بدأت فعلاً!
ماجدة صړخت بصوت عالٍ
أبوكي اللي كان متواطئ معايا! ما تتهميش لوحدي!
أعرف.. وده ثبته كمان.. وهنا توقيعكما مع بعض على كل شيك وكل تحويل.. لا أحد منكم بريء من التاني!
الجزء الرابع
الفرح تحول لساحة مواجهة مفتوحة.. الناس انقسموا لفريقين منهم اللي صدق وڠضب، ومنهم اللي لسه مش مصدق إن العيلة المثالية تعمل كده.. في خضم الضوضاء، جدي مسك الميكروفون تاني وقال
أنا الحاج حلمي.. أشهد أمام الله وأمامكم جميعًا إن ابنتي سمية كتبت وصيتها قبل ما ټموت، وتركّت كل ما تملك لابنتها الوحيدة إيمان.. وهذه الوصية كانت معي طوال الفترة دي.. وماجدة وكمال أخفوها وبدّلوا الأوراق عشان يأخذوا حقها!
طلع الوصية القديمة المختومة بختم المحكمة الشرعية من جيبه.. رفعها عشان الكل يشوف الختم الأحمر
هنا اسم إيمان مكتوب بخط سمية بنفسها.. وهنا توقيع الشهود.. وكل ما فعلته ماجدة هو تزوير التوقيع وادعاء الوصية الباطلة!
بكيت بصمت.. أخيرًا.. صوت أمي الحقيقية وصلني من وراء السنين.. كنت محرومة من اسمها، من حنانها، من حقها.. والنهاردة استرديت كل ده في ساعة واحدة!
حسام خطيبي قرب مني ومسك إيدي التانية
أنا جنبك يا إيمان.. مهما حصل.. وهساعدك تسترجعي كل حقك..
بصيت له بامتنان.. في الوقت اللي كان المفروض يهرب فيه من الڤضيحة، اختار يقف جنبي.. ده كان أول دليل حقيقي على الحب الصادق اللي عرفته في حياتي!
في تلك اللحظة، دخل اثنان من رجال النيابة العامة بالقاعة.. الجميع سكتوا فجأة.. اتجهوا ل ماجدة وكمال وقالوا بصوت رسمي
السيدة ماجدة.. السيد كمال.. نحن نحيطكما علمًا بوجود مذكرة استدعاء بخصوص قضايا اختلاس وتزوير وغسل أموال.. تفضلا معانا من فضلكم.
ماجدة وقعت على الكرسي.. صړخت
أنا ما عملت حاجة.. كل ده مکيدة!
الأدلة كلها جاهزة قال الضابط بهدوء ومن ضمنها شهادة الشهود اللي كانوا مع سمية في آخر أيامها.. والطاقم الطبي اللي عالجها قبل ۏفاتها.. اللي أكدوا إنها كانت سليمة وواعية وقت كتابة الوصية!
الجزء الخامس
خرجوا معاهم.. ماجدة مشتتة النظر، كمال خافض الراس.. والقاعة فضلت في حالة صدمة طويلة.. القرايب