كل ما اخويا يجي عندنا مراتي كان يغمي

الموضوع وجهاً لوجه، يمكن هو لاحظ حاجة أنا مش واخد بالي منها.
قابلته في كافيه، وقعدت احكيله وأنا على آخري.
بص لي بسخرية وقالي بصوت واطي بص يا عمر.. أنا كنت ساكت ومش عايز أقولك عشان مزعلكش، بس أنا ملاحظ الموضوع ده من زمان، وشاكك بصراحة إن مرتك بتعمل الحركة دي متعمدة عشان تكرّهنا في بعض، وتمنعني إني أدخل بيتك أساساً.. دي بتمثل يا ابني!
اټصدمت من كلامه، وقلت له بانفعال بتمثل إيه يا بني آدم! دي بتفقد وعيها تماماً ووشها بيصفر وبيبقى حالة صعبة، وبعدين دي عمرها ما قالت عنك كلمة وحشة ولا كرهتك أبداً!
رد وهو بيهز كتفه ما أنا مستغرب لنفس السبب، بس مش لاقي أي تفسير تاني غير كده!
الكلمتين دول ڼار ولعوا في دماغي، مبقتش عارف أنام ولا أركز في أي حاجة. هل مراتي بتمثل؟ طب ليه؟ ليه تخدعنا كده؟ ولا يكونش اخويا بيظلمها؟ ولا إيه الحكاية بالضبط؟
قررت إني لازم أفهم بنفسي ومن غير كلام كتير.. لازم أكشف الحقيقة بعيني.
تاني يوم الصبح، صحيت وجهزت نفسي للشغل، وقولت لمراتي بصوت عادي أنا نازل ورايا شغل كتير وممكن أطول.
ودعتني كالعادة بابتسامتها الهادية ودخلت تريح في الاوضة. نزلت لفيت شوية في الشارع وبعدين اتصلت على اخويا وطلبت منه يجيلي البيت
قال بضيق…ما بلاش البيت عشان موضوع مراتك ده
قولتله بتأكيد…لا انا مش قادر انزلك وعايزك ضروري، تعالى وملكش دعوه
وقفلت معاه وطلعت شقتي وفتحت باب الشقة ببطء شديد، كأن حرامي داخل، ودخلت من غير ما اعمل صوت. بصيت حواليا ولقيت الدنيا هادية، فاستخبيت ورا الستارة التقيلة بتاعت الصالة، وكنت شايف باب الشقة بوضوح تام.
بعد حوالي عشر دقايق، سمعت صوت خطوات برة.. حد بيخبط على الباب خبطات خفيفة ومترددة.
سمعت صوت مراتي طالع من جوة وهي بتقول مين؟
رد اخويا وقال أنا.. خالد.
سمعت صوت خطواتها السريعة وهي رايحة تفتح الباب، وهي بتعدل طرحتها. وفتحت الباب
واللي عمله اخويا اول ما مراتي فتحت له الباب، كان جنون بمعني الكلمه، خلى صوتي راح تماما ومش قادر انطق بحرف واحد من شدة الذهول!!
أول ما مريم فتحت الباب، خالد أخويا مد إيده بسرعة وطلع من جيبه حاجة صغيرة، ولما شافها قدامه اتجمدت مكاني، وحسيت إن رجلي مش شيلاني!
خالد كان ماسك بخاخ صغير، ورفع إيده ناحية وش مريم، وأول ما شافته صړخت ورجعت لورا وهي بتحاول تقفل الباب في وشه.
قالتله بصوت بيرتعش إنت جبت الحاجة دي منين يا خالد؟! مش قولتلك ترميها وماتظهرش قدامي بيها تاني؟!
خالد ضحك ضحكة باردة وقالها اهدى يا مريم، إنتي لسه فاكرة إني ممكن أسيبك بعد كل اللي حصل؟!
مريم كانت بترجع لورا وهي بتترعش، ودموعها نزلت على خدودها، وقالتله امشي من هنا! والله العظيم لو عمر عرف إنت بتعمل إيه، مش
هيسيبك!
خالد قرب منها خطوة وقال باستهزاء عمر؟! عمر اللي مصدق إنك بيغمى عليكي كل ما تشوفيني؟! ده لو عرف نص الحقيقة، مش هيصدق إنك كنتي عايشة معاه كل السنين دي وإنتي مخبية عليه!
في اللحظة دي حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
إيه اللي بيحصل ده؟! وإيه البخاخ اللي في إيد أخويا؟! وإيه اللي مخبيينه عني؟!
كنت هخرج من ورا الستارة وأواجههم، لكن كلام خالد اللي بعد كده خلاني أفضل مكاني، خصوصًا لما مريم قالتله وهي بټعيط
أنا عملت كل اللي طلبته مني! بقيت كل ما تيجي أعمل نفسي بيغمى عليا، عشان عمر ېخاف ويبعدك عن البيت، بس خلاص يا خالد، أنا مش هقدر أكمل في الكدب ده أكتر من كده!
حسيت إن قلبي وقع في رجلي.
يعني مراتي كانت بتمثل فعلًا؟!
يعني كل المرات اللي شيلتها فيها وأنا مړعوپ عليها، وكل الليالي اللي فضلت صاحي جنبها خاېف يحصلها حاجة، كان كله كدب؟!
كنت هصرخ، لكن خالد رد عليها وقال كلام خلاني أتصدم أكتر.
التكمله في اللينك التاني
كنت هصرخ، لكن خالد رد عليها وقال كلام خلاني أتصدم أكتر.
إنتي فاكرة إن الموضوع كله تمثيل؟! طب ما أنا كنت بجيبلك البخاخ ده كل مرة، وإنتي عارفة كويس إنك أول ما بتشميه بيحصلك اللي بيحصل!
مريم حطت إيديها على ودانها وقالت كفاية بقى! أنا مش عايزة أسمع حاجة! إنت السبب في كل اللي أنا فيه!
خالد اتعصب وقالها أنا السبب؟! هو أنا اللي جيتلك وطلبت منك تساعديني؟! إنتي اللي وافقتي من الأول، وإنتي اللي قولتي إنك مستعدة تعملي أي حاجة عشان محدش يعرف السر اللي بينا!
كلمة السر دي كانت زي الصاعقة.
سر إيه؟! وإيه اللي حصل بينهم من ورايا؟!
في اللحظة دي، موبايل خالد رن، فبص للشاشة وقفله بسرعة، وبعدها قال لمريم
اسمعي يا مريم، دي آخر مرة هاجيلك فيها وأقولك الكلام ده. إنتي هتفضلي تعملي اللي اتفقنا عليه، لحد ما أخد الورق اللي عندك، وبعدها كل واحد يروح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *