جوزي طفش وسابلي خمس عيال
قبل ما حد فينا يتحرك، سمعنا صوت مفتاح بيلف في كالون باب الشقة.
كلنا بصينا ناحية الباب في نفس اللحظة.
كان فيه حد معاه مفتاح بيتنا!
وبعدين سمعنا صوت راجل من بره بيقول بهدوء مخيف
مساء الخير يا نوال… إحنا جايين ناخد الولاد.
وفي اللحظة دي، فهمت إن اختفاء أحمد ماكانش بداية المصېبة…
ده كان مجرد أول خيط في سر ممكن يهد كل حياتنا!
مسكت إيد فاطمة وصړخت فيها خدي إخواتك وادخلوا أوضة النوم بسرعة، ومحدش يفتح الباب مهما حصل!
فاطمة لمّت إخواتها وهي بټعيط، وأنا وقفت قدام باب الشقة وقلبي بيدق پعنف. أمينة كانت واقفة جنبي، وشها أصفر ومش قادرة تنطق بكلمة.
صوت الراجل رجع تاني يا مدام نوال، إحنا مش جايين نأذيكي، إحنا عايزين الولاد وبس، افتحي أحسن لك.
صړخت من ورا الباب إنتوا مين؟ وعايزين ولادي ليه؟!
رد الراجل اسألي أم أحمد، هي عارفة كل حاجة!
لفيت لأمينة، لقيتها پتنهار في العياط، وبتقول سامحيني يا نوال، أنا السبب في كل اللي بيحصل.
مسكتها من دراعها وقلت اتكلمي! إنتي مخبية إيه عني؟!
قبل ما ترد، سمعت صوت خبط عڼيف على الباب، وبعده صوت رجالة بيقولوا إنهم من الشرطة، وإنهم لازم يفتحوا فورًا.
أمينة بصتلي وقالت افتحي يا بنتي، دول الشرطة فعلًا، أنا اللي كلمتهم من عند أخو أحمد قبل ما نطلع لك.
فتحت الباب بحذر، ولقيت اتنين من الشرطة ومعاهم الراجل اللي كان بيهددني. طلع الراجل مش خاطف ولا حاجة، لكنه كان واحد من الناس اللي أحمد كان شغال معاهم قبل ما يتفصل من شغله، وكان بيحاول يوصل للورق اللي أحمد خباه.
الضابط طلب مننا نقعد، وبدأ يسأل أمينة عن الحقيقة اللي كانت مخبياها.
أمينة مسحت دموعها وقالت من أربع سنين، يوم ما نوال ولدت التوأم، حصلت مشكلة كبيرة في المستشفى. كان فيه طفل اتولد من غير ما أهله يكونوا موجودين، وأمه ماټت بعد الولادة، وأبوه كان مټوفي قبلها بفترة. الطفل كان ملوش حد يسأل عليه، وأحمد اتأثر بحكايته جدًا.
بصيتلها باستغراب وقلت وإيه علاقة ده بولادي؟!
ردت وهي بټعيط أحمد كان بيساعد المستشفى في مصاريف علاج بعض
الأطفال، ولما عرف إن الطفل ده ملوش حد، قرر يتكفل بمصاريفه، وبعد فترة بدأ يتابع حالته بنفسه. لكن فيه ناس استغلوا الموضوع، وغيّروا بعض الأوراق عشان يستولوا على ميراث الطفل، وكانوا عايزين يثبتوا إنه ماټ بعد الولادة.
الضابط قاطعها وقال وده اللي أحمد اكتشفه، وبدأ يجمع أدلة تثبت إن فيه تزوير في أوراق الطفل، وإن فيه ناس بتحاول تستولي على ميراثه.
بصيت لأمينة وأنا مش فاهمة طيب وإيه علاقة حمزة وعمر بالموضوع؟
أمينة نزلت عينيها في الأرض وقالت أحمد اكتشف إن الطفل اللي كانوا بيقولوا إنه ماټ، هو نفسه الطفل اللي اتنقل من المستشفى في نفس الليلة اللي اتولد فيها التوأم، وإن فيه أوراق اتبدلت بالغلط أثناء نقل الأطفال بين الحضّانات. لكنه كان محتاج تحليل DNA عشان يتأكد، وده اللي خلاه يخبي الأوراق لحد ما يقدر يوصل للحقيقة.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا، لكن الضابط وضح بسرعة لحد دلوقتي، مفيش دليل إن أي طفل من أولادك اتبدل، وإحنا مش هنسمح لأي حد يقرب منهم. التحاليل الرسمية هي اللي هتحسم الموضوع.
سألته وأنا مړعوپة طب وأحمد فين؟!
بص للراجل اللي كان واقف جنب الباب، وبعدها قال أحمد كان مختفي بإرادته فترة قصيرة عشان يحمي الأدلة، لكن بعد ما رفض يسلمها للناس دي، اتعرض للټهديد، واتاخد لمكان بعيد عن بيته. قدر يبعت رسالة بمساعده واحد من الناس اللي كانوا متورطين في الموضوع، وإحنا من ساعة ما وصلتنا المعلومات وإحنا بندور عليه.
الضابط طلب مني الفلاشة والعلبة اللي لقيناها تحت سرير فاطمة. أخدهم، وخرج مع زميله، ووعدني إنه هيتابع الموضوع بنفسه.
أما أمينة، ففضلت قاعدة جنبي وهي بټعيط، وقالت أنا كنت عارفة إن فيه ناس بتراقب أحمد، وهو طلب مني أبعدك عن الموضوع لحد ما يقدر يثبت الحقيقة. لكني خفت، وسكت، ولما اختفى معرفتش أعمل إيه.
بصيتلها بۏجع وقلت كان لازم تقوليلي، أنا مراته وأم عياله، ومش من حق حد يقرر إني أعيش في خوف من غير ما أعرف السبب.
هزت راسها وهي بټعيط، ومقدرتش ترد.
عدت ساعات طويلة وأنا مش قادرة أقعد في