بعت دهبي والدكانه اللي فياتهالي ابويا

اللي قبل يوم فرش العروسة كأنها سنين من عمر إنسان بيعد دقات قلبه الأخيرة. في بيت عيلة جوزي، كان الجو احتفالي وصاخب؛ حماتي وأخت جوزي رايحين جايين بيوزعوا شربات، وكمال ماشي في البيت نافش ريشه وفاكر إنه انتصر، وإنه كسرني وقعدني في الأرض. كان بيبص لي بنظرات كلها تعالي وغرور، وكأنه بيقولي شفتي؟ القوة مش للي يملك، القوة للي يعرف يلعبها صح.
طبعاً، كان مفكر إني هقعد أندب حظي، ألطم على وشي، أو أعيط جنب عيالي في الأوضة الضيقة. بس غبي.. ماعرفش إن ۏجع الست المقهورة بيحولها في لحظة لشيء تاني خالص.. ل ثعلب بيدير خطته بهدوء وبرود مخيف.
في الكام يوم دول، أنا ما نزلتش دمعة واحدة. الدموع خلصت، ومبقاش مكانها غير ڼار باردة بتفكر في حاجة واحدة بس إزاي أرجع حقي، وأخليه هو وأهله يندموا على اليوم اللي فكروا فيه يظلموني؟
بدأت خطتي بهدوء كاتم الأنفاس. أول حاجة عملتها، إني أخدت بعضي وطلعت على محامٍ شاطر ومعروف بدهاشه في المنطقة. حكيت له كل كلمة، من أول بيع الدكاني ودهبي، لحد طرد جوزي ليا وجحوده وكلامه اللي زي السم. المحامي بص لي وقال بابتسامة ثقة يا مدام نوال، الجواب يبان من عنوانه، والراجل ده غبي وغتر بطمعه، لكن القانون معاه ثغرات واضحة جداً طالما فيه أوراق بيع ومستندات، والأهم من كده.. إحنا مش هنلجأ للمحاكم بالطريقة البطيئة، إحنا هنعملها مفاجأة جماهيرية تخلص الموضوع في ساعة واحدة وبأعلى مكسب!.
مشيت على خطة المحامي حرفياً. يوم بيع الدكانة، أنا كنت ذكية كفاية وكتبت عقد بيع موثق يثبت إن الفلوس دخلت في حساب مشترك بيننا لشراء الشقة، ده غير إيصال أمانة قديم كان كاتبهولي لضمان حق العيال وقت أزمة سابقة، وكمان نسيت أقولكم.. لما نزلنا نشتري الشقة الجديدة، أنا أصلاً كنت ماسكة في إن عقود الشقة تتكتب بأسامينا إحنا الاتنين، وهو ضحك عليا وقتها وقالي ما هي بتاعتك يا بت. لكن المحامي طلع ثغرة تانية في عقود الشقة والشهود اللي حضروا وقت دفع المقدم من ثمن دكاني ودهبي.
وجه يوم الفرش المنتظر.
الشارع كان مقلوب، عربيات النقل محملة بالنيش والأجهزة والأنتريه، والعروسة وأهلها نازلين بيزغردوا، وكمال واقف قدام باب العمارة بيستقبلهم بكل طبرة وفرحة، وحماتي واقفة في البلكونة بتزغرد وتوزع شربات على الناس.
أنا استنيت لحد ما دخلوا العروسة وأهلها جوه الشقة، والناس تجمعت في الصالة والمدخل، وكلهم بيباركوا. في اللحظة دي، نزلت من بيت عيلي.. كنت لابسة عباية سوداء شيك، حاطة نظارة شمس، وماسكة شنطتي وفيها كل مستنداتي، ومعايا المحامي بتاعي ومأمور تنفيذ أحكام ومعاه محضر رسمي وموظف من الشهر العقاري، ده غير اتنين شهود من أهل المنطقة الشرفاء اللي شافوا كمال وهو بياخد مني فلوس الدكانة والدهب.
دخلنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *