خطيبي الناس كلها عارفه وشايفه أنه محترم

خطيبي الناس كلها عارفة وشايفه انه محترم بس لقيته بيفتح معايا كلام مش كويسة وكل مرة اتعصب ونتخانق مع بعض وبعدين بدأ يجرأ انه يطلب مني اروح معها الشقة لوحدنا علشان الفرح بعد سنه وكدا كدا هنتجوز وبيقولي اني مش واثقة فيه وأنا برفض لم لقينى بصده ومش موافقه فسخ الخطوبه وقال عليا كلام مش كويس قدام اهلى
لقيته جاي ياخد من والدي الشبكة بس الى حصل بعد كده خلى الكل يتصدم ويتجمد مكانه
البدايه⬇️
الكل في منطقتنا كان بيحلف بأخلاق “طارق”. المهندس الهادي، صاحب الابتسامة الموزونة، اللي صوته ميعلاش في الشارع، ومفيش فرض بيفوته في المسجد. لما اتقدم لي، أهلي حسوا إن طاقة القدر اتفتحت، وبابا قعد يقولي: “يا بنتي ده شاب شاريكي ومتربي، راجل ميتعوضش في الزمن ده”. وأنا في البداية كنت شايفة نفسي محظوظة، وشايفة فيه فارس الأحلام اللي هيحافظ عليا ويصوني.
لكن المظاهر دايماً خداعة، والوشوش الحقيقية مبتظهرش غير لما البيبان تتقفل.
بعد قراية الفاتحة والخطوبة بشهرين تلاتة، بدأت النبرة تتغير. في شات الرسايل والمكالمات المتأخرة، حسيت إن طارق اللي الناس عارفاه في وادي، والشخص اللي بيكلمني في وادي تاني خالص. كان يبدأ الكلام بهزار مبطن، تلميحات مش مظبوطة، وكل شوية يزود العيار ويفتح مواضيع وأوصاف تكسف. في الأول كنت باخدها بإحراج وأحاول أغيّر الموضوع بذوق، بس هو فهم أدبي وسكوتي غلط. بدأ يتجرأ أكتر، ولما كنت أوقفه وأقوله: “عيب الكلام ده يا طارق، إحنا كتب كتابنا لسه عليه سنة”، كان يقلب الترابيزة ويتعصب ويقولي: “إنتي معقدة! إحنا مخطوبين وهنتجوز، إنتي مش طبيعية ولا فاهمة الحب إزاي!”.
الخناقات بينا زادت، وبقى كل أسبوع في مشكلة. وبدل ما يتراجع، بجاحته وصلت للقمة. في يوم كلمني وقالي إنه بيفرش الشقة ومحتاجني أروح معاه أتفرج على الألوان والديكور، ولما سألته مين هيكون معانا من أهلي أو أهله، رد ببرود: “لا، هنروح لوحدنا نقعد شوية براحتنا ونطلب غدا هناك، فيها إيه يعني؟ ما إحنا خلاص في حكم المتجوزين والكل عارف إننا لبعض!”.
رفضت بصوت حاسم ورعشة غضب في صوتي: “لوحدنا في شقة مقفولة لأ يا طارق، مش هتحصل، لو عايزني أجي يبقى معايا ماما أو أختك”.
هنا وشه التاني ظهر بكامل قبحه، صوته علي في السما وبدأ يبتزني نفسياً: “إنتي مش واثقة فيا؟ إنتي شيفاني ذئب؟ إنتي معندكيش أصل ولا بتفهمي في الأصول!”.
لما لقى صمودي وصدّي ليه مبيتكسرش، وشاف إني مستحيل أكون اللعبة السهلة اللي في دماغه، الخبث والمكر اشتغلوا عنده. فكر إنه لو فسخ الخطوبة هيتراجع قدام الناس ويبقى شكله وحش، فقرر يقلب الطاولة عليا ويطعن فيا في أعز ما أملك: سمعتي وأخلاقي.
فجأة ومن غير أي مقدمات، لقيت بابا بيقولي إن طارق طالب يقابله في البيت ومعاه أبوه، وفي الصالون، سمعت صوته العالي وهو بيتكلم بكل وقاحة وتبجح:
“يا عمي بنتك لسانها فالت وندّية! مش وش بيت ولا تصح تكون زوجة تفتح بيت وتربي عيال! عصبية ومبتسمعش الكلام وماشية بدماغها، وأنا جاي أقولك كلمة حق لوجه الله.. بنتك دي محتاجة تتربى من أول وجديد عشان متخربش بيوت تانية!”.
الكلام كان زي السكاكين بتدبح في شرفي وتربيتي قدام بابا وإخواتي الشباب. كان راسم دور المصدوم المجروح اللي استحمل كتير وفاض بيه الكيل. بابا من هول الصدمة وشه اصفر، وإخواتي عينيهم بقت بتطق شرار. سابوه قاعد في الصالة ودخلوا عليا الأوضة، لقوني منهارة من العياط والحرقة، مش من فراقه، لكن من كمية الفجر في الخصومة والكدب.
بابا قال بصوت مخنوق ومكسور: “هاتي شبكته يا بنتي.. هاتي حاجته نرميها في وشه والحمد لله إن الحكاية خلصت بدري”.
مسحت دموعي بإيدي، واتولدت جوايا شرارة تانية خالص. بصيت لبابا وقولتله بحسم عمري ما اتكلمت بيه: “لا يا بابا.. الشبكة مش هتخرج من البيت ده في السر كأني أنا اللي غلطانة ووطيت راسي. هو مش شاطر يتكلم ويقول محتاجة أتربى؟ حقي وكرامتكم مش هيرجعوا غير قدام الكل. قولهم مفيش قعدة ولا تسليم شبكة إلا لما عيلته كلها تيجي، عمامه وعماته وخيلانه، يقعدوا مع عيلتنا هنا في الصالة دي، وياخدوا دهبهم على داير مليم”.
طارق افتكر إني بتهرب أو إني بذلّهم، فوافقوا على الفور وحددوا ميعاد بعد يومين عشان “المحاكمة” اللي متخيلين إني هدخلها برأس مكسورة ودموع وذل.
جه اليوم الموعود، وصالة بيتنا كانت مليانة على آخرها. عيلته قاعدين بنفخة كدابة كأنهم أصحاب الحق، وعيلتي قاعدين بحرج وغيظ مكتوم مستنيين اللحظة تخلص. طارق كان قاعد حاطط رجل على رجل، عينه بتلمع بنظرة غرور وانتصار، مستني يشوفني مكسورة وداخلة أسلم علبة الدهب وأنا باصة في الأرض.
فجأة، باب الأوضة اتفتح.
مخرجتش بعياط، ولا بوش باهت، ولا حتى بهدوم عادية. خرجت وأنا لابسة أجمل فستان عندي، متزوقة ومتشيكة ع الآخر، راسي مرفوعة لسابع سما، وابتسامة عريضة هادية مرسومة على وشي خلت كل الهمهمات في الأوضة تسكت فجأة. العيون كلها اتسمرت عليا، الذهول جمّد الكل مكانه، وطارق عينه وسعت ونظرته المتبجحة اتحولت لدهشة مش مفهومة.
#الكاتب_رومانى_مكرم
مشيت بخطوات واثقة وسط الصمت التام، وقفت في نص الصالة قدام العيلتين، ثبت عيني في عينه وأنا لسه ببتسم، وقولت بصوت واضح وقوي رن في أركان البيت:
“أهلاً بيكم كلكم.. نورتونا.. أنا جمعتكم كلكم النهاردة مش عشان أسلم الدهب وأمشي.. أنا جمعتكم علشان تعرفوا الحقيقة.”يا ترى هيحصل إيه لما المستور ينكشف والوش الحقيقي يقع قدام العيلتين؟ و سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه هنا حكايات رومانى مكرم @أبرز المعجبين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *