تليفوني رن الساعه 5 الفجر

البلاغ يتسجل: شروع في قتل مع سبق الإصرار والترصد، تعذيب واحتجاز قسري، تضليل العدالة وطمس معالم مسرح الجريمة، وسرقة وإتلاف منقولات.»«تمام يا سيادة اللواء، التحقيقات هتبدأ في خلال ساعة بالنيابة!» تامر رد بحزم وضرب التحية، وشاور للقوة: «اسحبوهم على البوكسات فوراً!»العساكر شدوا مدحت وأمه اللي كانت بتفوق وبتصرخ صريخ يشيب له الراس، وخرجوهم من باب الفيلا والشارع كله كان اتملى بالجيران اللي طلعوا في البلكونات والشبابيك يتفرجوا على “مدحت بيه” وأمه وهما متكلبشين ومطاطيين راسهم في الأرض وسط صفوف القوات الخاصة.

فريد الشناوي وقف جنبي، وقال بنبرة كلها رجاء: «سيادة اللواء.. مريم في أنهي مستشفى؟ أنا لازم أروح أطمن عليها بنفسي، وحقها الأدبي والمادي في كل المشروعات اللي اتسرقت منها هيترد بالكامل ومضاعف النهاردة قبل بكرة.»«في مستشفى الشرطة بالعجوزة يا فريد.. تقدر تيجي، بس الحساب لسه مخلصش، لأن لسه فيه أطراف تانية سهير ومدحت كانوا معتمدين عليهم في التستر على الجريمة دي.»خرجت من الفيلا، والشمس كانت بدأت تطلع بنورها القوي تكسر عتمة الصبح، وركبت عربيتي الشاهين. لكن قبل ما أدور الموتور، تليفوني المشفر رن تاني. كان صوت وكيل النيابة الكلية: «سيادة اللواء إلهام..

المتهم مدحت وهو في البوكس منهار، واعترف بحاجة خطيرة جداً تخص مريم في المستشفى.. لازم توصلي العجوزة فوراً!»«اعترف بإيه يا سيادة المستشار؟! انطق فوراً!»صرخت في التليفون بصوت خلّى السواق اللي معدي جنبي يفرمل برعب. وكيل النيابة رد وهو بينهج ونبرته مقلوبة تماماً: «المتهم مدحت اعترف إن أمه سهير قبل ما يرموا مريم في الموقف، شربتها مادة كيميائية مخدرة قوية جداً مخلوطة بجرعة سم بطيء المفعول.. كانوا عايزين مريم تموت في الشارع بعد ساعات بأزمة قلبية وتتأيد ضد مجهول أو هبوط حاد في الدورة الدموية عشان يضمنوا إنها متتكلمش خالص لو فلتت من البرد!

والسم هيبدأ يهاجم الكبد والقلب بعد ست ساعات بالظبط من أخد الجرعة.. يعني فاضل أقل من نص ساعة!»الدم غلى في راسي لدرجة حسيت إن شراييني هتنفجر. الساعة في تابلوه العربية كانت بتشير لـ 7:35 صباحاً.. الجرعة خدوها الساعة 2:00 بالليل يعني الوقت بيموت!«الفرقة كلها ورايا على مستشفى الشرطة بالعجوزة!» زعقت في الجهاز اللاسلكي اللي في إيدي ودوست بنزين الشاهين لآخره. صوت الموتور القديم صرخ في شوارع التجمع الخامس، لكن عربيتي الشاهين ما كانتش كافية لسباق الموت ده. فجأة وقفت عربية جيب شيروكي مصفحة تابعة للأمن العام جنبي، الضابط تامر نزل ونادى: «اركبي يا فندم فوراً!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *