في ليله فرح ابني لقيت عروسه ابني
روح شوف شغلك.
دخلت جوه ونادين، كانت قاعدة على الترابيزة الرئيسية، ووشها مكشر، وكل شوية تبص ناحيتي بضيق بعد ما شافت اللمبلغ اللي في الظرف.
وفجأة سمعنا صوت دوشة ناحية باب القاعة.
كل الناس بصت هناك، ولقينا ست داخلة بخطوات سريعة، لابسة فستان موف غامق، وشعرها معمول عند الكوافير، وماسكة شنطتها بإيدها.
دي أم نادين، مدام سوسن.
لكن شكلها ما كانش شكل واحدة جاية تبارك للعروسة والعريس، دي كانت داخلة كأنها جاية تحارب.
محمود قام بسرعة عشان يستقبلها وقال
أهلًا وسهلًا يا أم نادين، اتفضلي، نورتي الفرح.
قالت ..لا اهلا ولا سهلا انتو مش كنتو وعدتونا ان شبكة بنتي هتكون هديه اكبر من الدهب من ام العريس…ازاي دلوقت بتديها ستمية جنيه في ظرف….انتو بتضحكو علينا ولا بتستقلو بينا
الكل اټصدم وبصولي حتى ابني وجوزي
انا انا ابتسمت بهدوء وبصيت لنادين وامها كانوا مبتسمين بانتصار لكنهم ما كانوش يعرفوا إن الشبكه اللي داخلين يطالبه بيها هتكون السبب في أكبر مفاجأة تحصل في الفرح ؟؟؟؟
أنا ابتسمت بهدوء، وبصيت لنادين وأمها. كانوا واقفين وباصينلي بابتسامة انتصار، كأنهم كسبوا الجولة قدام الناس كلها.
لكن اللي ما كانوش يعرفوه إن الشبكة اللي داخلين يطالبوا بيها هتكون السبب في أكبر مفاجأة حصلت في الفرح.
قولت وأنا محافظة على هدوئي
هو مين قال إن الشبكة كانت ستمية جنيه؟
أم نادين رفعت حاجبها وقالت بسخرية
أمال الظرف اللي اديتيه لبنتي ده إيه؟ صدقة؟
رديت بابتسامة
ده ظرف. لكن الشبكة الحقيقية كانت حاجة تانية.
القاعة كلها سكتت.
حتى الدي جي وطي الصوت من كتر ما الناس ركزت.
فتحت شنطتي بهدوء، وطلعت الظرف الأبيض اللي كنت رجعته مكانه من شوية.
رفعته قدام الناس وقلت
ده كان عقد ملكية شقة كاملة باسم نادين.
همهمة قوية طلعت من المعازيم.
سوسن اتسمرت مكانها.
أما نادين، فوشها شحب فجأة.
كملت
شقة في القاهرة، في كمباوند محترم، متشطبة، وكنت مجهزاها تبقى هدية ليها في أول يوم جواز.
كريم لف ناحيتي بسرعة وقال
إيه؟ شقة؟
هزيت راسي.
أيوة يا ابني. أنا وأبوك بقالنا سنتين بنجهز المفاجأة دي.
محمود فتح بقه من الصدمة.
واضح إنه كان فاكر إني هسكت وأعدي اللي حصل.
لكن سوسن رجعت اتكلمت بسرعة
طيب خلاص، ما تديهالها. دي كانت هديتها.
بصيتلها وقلت بمنتهى الهدوء
كانت.
الكلمة وقعت عليهم زي الطوبة.
نادين قالت لأول مرة بصوت مهزوز
يعني إيه كانت؟
بصيت في عينها مباشرة، ورديت بالألماني.
لأن الإنسان اللي يشتم أم جوزه في أول دقيقة، ما يستأمنش على نعمة.
وشها قلب ألوان.
كانت أول مرة تستوعب إني فاهمة كل كلمة قالتها.
بصتلي بړعب وقالت بالألماني
إنتِ… إنتِ بتتكلمي ألماني؟
ابتسمت.
وألماني كويس كمان.
الناس كلها كانت واقفة مستغربة، لأن معظمهم ما فهموش إحنا بنقول إيه.
فبصيت للكل وقلت بالعربي
بنتكم وهي بتقدملي الشاي قالتلي بالألماني يا عجوزة يا جاهلة، وقالتلي إني معرفش مقامي، وبعدها وصفتني بالبخيلة.
صمت.
صمت تقيل جدًا.
كريم لف ناحية نادين ببطء.
الكلام ده صحيح؟
نادين حاولت تضحك.
لا يا كريم… دي فهمت غلط.
قلت بهدوء
تحبي أعيد الجمل بالحرف؟
وقلت