كنت عند اختي الكبيره وانا بنضفلها الدولاب
ــ سجن؟!
مريم قربت مني وقالت:
ــ هدى، اسمعيه للآخر.
رامي كمل:
ــ أنا كنت داخل في التزامات تخص الشركة، وفي مبالغ كبيرة اتأخرت، وبعدها الموضوع دخل في إجراءات قانونية. حاولت أصلح كل حاجة، وبعت ممتلكات، واستلفت، وحاولت أسدد جزء من المبلغ، بس المشكلة كبرت.
ــ وليه مقلتليش؟
ــ كنت مستني أخلصها.
ــ ولما مقدرتش؟
سكت.
ــ كنت هتعمل إيه؟
بصلي فترة طويلة قبل ما يقول:
ــ كنت هطلقك.
اتجمدت مكاني.
ــ تطلقني؟!
ــ لو دخلت السجن.
ــ وإنت شايف إن ده حل؟
ــ كنت شايف إنك متتعلقيش بيا وتضيعي سنين من عمرك مستنياني.
بصيتله ودموعي نزلت من غير ما أحس.
ــ يعني إنت قررت مستقبلي لوحدك؟
ــ كنت بحاول أحميكي.
ــ لا يا رامي… إنت كنت بتحرمني من حقي إني أقف جنبك.
الراجل اللي كان قاعد معاهم قام بهدوء وقال:
ــ أنا هسيبكم تتكلموا. موضوعنا ممكن نكمله بعدين.
ومشي.
أول ما الباب اتقفل، بصيت لمريم.
ــ وإنتِ؟
قالت وهي بتعيط:
ــ رامي جهلي من فترة، وقالي إنه داخل على أزمة كبيرة. أنا كنت أعرف ناس ممكن يساعدوه في التفاوض على جدولة المبلغ، أو على الأقل يوصلوه لمحامي يفهمه موقفه القانوني.
ــ وليه مخبيتيش عليا؟
ــ هو اللي طلب مني.
بصيت لرامي:
ــ وكنت فاكر إنك كده بتحميني؟
هز راسه.
ــ كنت فاكر إني لو قدرت أحلها من غير ما تعرفي، هتبقى أحسن.
ــ ولو محلتهاش؟
ما ردش.
عرفت الإجابة من عينيه.
عرفت الإجابة من عينيه.
قعدت قدامه وقلت:
ــ كل اللي كان شاغلني الفترة اللي فاتت إني حاسة إن في سر كبير، وإنك بتبعد عني.
قال بسرعة:
ــ عمري ما بعدت عنك بإرادتي.
ــ أمال إيه؟
ــ كنت مكسور.
سكت.
ولأول مرة حسيت إن الراجل اللي قدامي مش جوزي اللي متعودة عليه.
ده كان واحد شايل جبل فوق دماغه.
وبعد لحظات، افتكرت الحاجة اللي كنت جاية أسأل عليها، فقلتله:
ــ طب واللي شوفته من يومين؟
رفع عينه لي.
وقال بهدوء:
ــ واللي شوفتيه من يومين ده موضوع تاني.
استغربت.
ــ يعني إيه؟
تنهد وقال:
ــ في اليوم اللي حصلت فيه المشكلة الكبيرة مع أصحاب المستحقات، حصلت مشادة واتقطعت هدومي واتوسخت، وأنا كنت قريب من بيت مريم. دخلت عندها أغير وأهدى وأكمل الكلام مع الناس اللي كانت بتحاول تساعدني. وأنا مستعجل نسيت الحاجة دي عندها.
سكت شوية، وبعدين قال:
ــ مفيش أي حاجة تانية يا هدى. أنا كنت في أسوأ أيام حياتي، وكل اللي كان في دماغي إني أنقذ الشركة وأبعد عنك المصيبة.
بصيت لمريم.
كانت بتعيط.
وقالت:
ــ والله يا هدى دي الحقيقة.
فضلت ساكتة.
كنت طول الوقت فاكرة إن اللي اكتشفته هيكون نهاية بيتي.
لكن الحقيقة كانت أصعب.
جوزي كان ممكن يدخل السجن، وأنا آخر واحدة عرفت.
قمت من مكاني وقلت:
ــ هنروح.
رامي بصلي:
ــ فين؟
ــ على المحامي.
ــ هدى…
قاطعت كلامه:
ــ مش هسيبك تواجه ده لوحدك.
ــ بس أنا ممكن أدخل السجن.
ــ عارفة.
ــ وممكن الموضوع يطول.
ــ عارفة.
ــ وممكن تخسري سنين من عمرك.
بصيتله وقلت:
ــ دي سنيني أنا، مش سنينك إنت.
مريم مسحت دموعها وقالت:
ــ ربنا يقويكي.
بصلها رامي وقال: