علشان اثبتي برءتك لزم الدخله بلدي
فتح عينيه ونظر إليها بتقدير واحترام شديدين، وقال بصوت أجش سمعه والدها والجميع: “أنا عند عهدي يا حورية.. ومهران كلمته عقد ومبتنزلش الأرض.. أنتِ طالق يا بنت عمي.. طالق تروحي مطرح ما تحبي، وراسك مرفوعة في السما، والكل هنا خدامين تراب رجليكي.”
تنفس والد حورية الصعداء، واقترب منها وضمها إلى صدره يبكي ويطلب منها السماح. أما حورية، فنظرت إلى مهران نظرة أخيرة.. لم تكن نظرة كره، بل كانت نظرة احترام لرجل صعيدي صان العهد ورد اعتبارها بالكامل أمام الجميع.
ابتسمت حورية ابتسامة نصر خفيفة، والتفتت تسير إلى جوار والدها لتغادر ذلك البيت الكبيرة، تاركة وراءها مهران واقفاً في منتصف الساحة، يراقب طيفها وهو يغادر، يعلم أنه خسر الزوجة الوحيدة التي كان يمكن أن تملأ قلبه، لكنه كسب احترام نفسه وأثبت للجميع أن الحق والعدل فوق العادات وفوق العشيرة.